أخبار

منظمات مدنية تحذّر: ملف السعودية لكأس العالم يغطي على سجل قمعي وانتهاكات واسعة

تاريخ النشر:2026-01-13

كشف تقرير صادر عن منظمات من المجتمع المدني عن وجود «قصور خطير» في معالجة قضايا حقوق الإنسان ضمن ملف ترشيح المملكة العربية السعودية لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم للرجال 2034، محذرًا من مخاطر «انتهاكات واسعة النطاق» قد ترافق تنظيم البطولة.
وأوضح التقرير أن عرض السعودية «يفشل» في تلبية متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المتعلقة بحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن أوجه القصور الواردة في المقترحات تشكل خطرًا مباشرًا على حقوق الإنسان، وقد تسهم في إضفاء شرعية على ما وصفه بـ«الحكم القمعي» للسلطات السعودية.
ووفقًا للتقرير، تم رصد انتهاكات لحقوق الإنسان في موقعين من مواقع البطولة المقترحة، هما مشروع نيوم ومشروع جدة سنترال، حيث أشار إلى وقائع تتعلق بالاستيلاء على الأراضي، والإخلاء القسري، والتهجير.
وانتقد التقرير محدودية تركيز ملف الترشيح السعودي على حقوق الإنسان، معتبرًا أنه لا يرقى إلى مستوى سياسة الفيفا ومعاييرها في هذا المجال. كما أشار إلى أن عددًا من منظمات حقوق الإنسان، من بينها منظمة العفو الدولية، وجهت انتقادات إضافية للملف.
كما تناول التقرير ما يُعرف بـ«التقييم السياقي المستقل» الصادر عن شركة AS&H Clifford Chance، معتبرًا أنه لا يمكن تصنيفه كتقييم «مستقل حقًا» لمخاطر حقوق الإنسان في المملكة. ولفت إلى أن إحدى عشرة منظمة من منظمات المجتمع المدني كانت قد انتقدت هذا التقييم في نوفمبر 2024، واصفةً إياه بأنه «ضعيف بشكل صادم».
وأشار التقرير أيضًا إلى أن «استراتيجية حقوق الإنسان» للاتحاد السعودي لكرة القدم تستند إلى النتائج المحدودة لهذا التقييم، وتقدم «نظرة إيجابية غير نقدية» للتدابير المتصلة بحقوق الإنسان، دون معالجة جوهرية للمخاطر القائمة.
وفيما يتعلق بتقرير تقييم ملف الترشيح الصادر عن الفيفا، قال التقرير إنه يقلل من شأن المخاطر المحتملة على حقوق الإنسان المرتبطة بالبطولة، لافتًا إلى أن هذا التقييم تعرّض بدوره لانتقادات من منظمات حقوقية عدة، اعتبرته بمثابة «تستر» على الانتهاكات المحتملة.
وسلّط التقرير الضوء على جملة من المخاوف الرئيسية المرتبطة بحقوق الإنسان في سياق البطولة، أبرزها:
حقوق العمال: حيث حذّر من أن الانتهاكات العمالية القائمة، إلى جانب مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق، تخلق «مخاطر جسيمة» للاستغلال وسقوط وفيات «على نطاق واسع».
الاستيلاء على الأراضي والإخلاء القسري والتهجير: وأكد التقرير أن «انتهاكات جسيمة» وقعت بالفعل في نيوم وجدة سنترال، مشيرًا إلى تقارير سابقة لمنظمة هيومن رايتس ووتش حول مزاعم التهجير القسري.
حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات: بما في ذلك تجريم أنشطة حقوق الإنسان والعمل الصحفي، وهو ما يزيد من المخاطر في بقية المجالات الحقوقية.
التمييز: بما يشمل التمييز على أساس الهوية أو الجنس أو الدين أو الميول الجنسية.
الوصول المحدود إلى العدالة: نتيجة إطار قانوني غير واضح، ونظام عدالة جنائية يفتقر إلى الشفافية ولا يتوافق مع المعايير الدولية.
وختم التقرير بدعوة الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى مراجعة تقييمه لملف الترشيح السعودي، وضمان التزام أي دولة مضيفة للبطولة بمعايير واضحة وملزمة لحماية حقوق الإنسان قبل منح حق الاستضافة.