في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، ذكرّت منظمة القسط لحقوق الإنسان بمعتقلي الرأي المخفيين قسرياً، مثل الداعية سليمان الدويش المخفي قسرياً منذ اعتقاله في 22 أبريل 2016 كما تم تعذيبه بعد انتقاده لترقية الملك سلمان لابنه، ولي العهد حاليًا، محمد بن سلمان.
بعد اعتقاله، قلّته طائرة إلى الرياض ليلتها وأخذ بعد ذلك إلى أحد القصور الملكية، حيث تطاول عليه أحد كبار المسؤولين بالضرب المبرح حتى غرق بالدماء وتدخل بعض الحضور للحؤول دون قتله، ولم تكن تلك آخر مرة يعذب فيها أثناء احتجازه. وأما بالنسبة للموقع الذي احتجز فيه الدويش فهو يقع في قبو أحد القصور الملكية حيث أقيمت زنازين خشبية وأدوات للتعذيب.
في أوائل ٢٠١٨ تلقت عائلته مكالمة من رقم أمريكي وادعى المتصل و صوته يشبه صوت الدويش أنه في تركيا وفي طريقه للقتال في سوريا، وعندما تواصلت عائلته مع السلطات مرة أخرى وشككت في هذه الرواية، قدم المسؤولون لهم معلومات متضاربة، فتارةً قال لهم موظف في وزارة الداخلية أن الدويش أدين بدعاوى منها "تأليب الرأي العام"، وتارةً أخرى أنكر أحد كبار المسؤولين ذلك.
وفي سبتمبر من نفس العام عائلته مكالمة أخرى من رقم أمريكي بصوتٍ يدعي القصة نفسها عن القتال بسوريا. و في سبتمبر ٢٠٢٠ وردت أنباء مؤكدة للقسط عن تعرضه للتعذيب الشديد وسوء المعاملة.
وذكرت القسط بالعامل بالمجال الإنساني عبدالرحمن السدحان الذي اعتقله جهاز المباحث في ٢٠١٨ من مقر عمله بمقر الهلال الأحمر السعودي في الرياض، بعد ٢٣ شهراً وتحديداً في ١٢ فبراير ٢٠٢٠ سُمح له لأول مرة بإجراء مكالمة هاتفية مع عائلته. وذكر السدحان خلال الاتصال أنه محتجز في سجن الحائر، لكنه لم يذكر أي تفاصيل عن وضعه الصحي أو ظروفه العامة. بعد المكالمة الهاتفية، مُنع السدحان من أي اتصال آخر مع عائلته مرة أخرى لأكثر من عام ، حتى 22 فبراير 2021.
و في 22 فبراير 2021 - سمحت السلطات له بإجراء مكالمة هاتفية مع أهله، لأول مرة منذ سنة.
3و في مارس 2021 - على الرغم من إبلاغه من قبل السلطات في فبراير 2021 أنه لا يواجه تهمًا وسيتم إطلاق سراحه قريبًا، فقد تم تقديم السدحان للمحاكمة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في 3 مارس، حيث يواجه تهماً تتعلق بنشاطه السلمي على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي اعتمدت على " الاعترافات "المنتزعة تحت التعذيب. في الخامس من إبريل 2021 - حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض عليه بالسجن لمدة 20 عامًا، على أن يعقبها حظر سفر بنفس المدة، بتهم تتعلق بنشاطه السلمي على الإنترنت. في محاكمة شابتها انتهاكات جسيمة للضمانات الدولية للمحاكمات العادلة، منها عقد جلسات استماع سرية، حوكم السدحان بموجب قوانين مكافحة الإرهاب ومكافحة الجرائم الإلكترونية، وكلاهما يستخدم بشكل متكرر لخنق حرية التعبير في السعودية. وواجه تهماً ملفقة، منها "إعداد وتخزين وإرسال ما من شأنه المساس بالنظام العام والقيم الدينية" استناداً إلى تغريدات سلمية نُشرت على حساباته على تويتر.
في أكتوبر 2021 - محكمة الاستئناف في الرياض أيّدت الحكمَ السابق ضد الناشط في المجال الإنساني، عبدالرحمن السدحان، والذي أصدرته المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض يوم 5 إبريل 2021، والذي قضى بسجن السدحان 20 عامًا ومثلها منع من السفر.
وفيما يخص الانتهاكات التي تعرض لها عبدالرحمن السدحان، تلقت القسط معلومات تفيد بأن السدحان تعرض خلال فترة اعتقاله للتعذيب الشديد والتحرش الجنسي، والذي يشمل على سبيل المثال لا الحصر الصعق بالكهرباء والضرب الذي تسبب في كسور العظام والجلد والتعليق في أوضاع مجهدة والتهديد بالقتل والإهانات. والإذلال اللفظي والحبس الانفرادي. وقد تدهورت صحة السدحان في الحجز وهو في مرحلة ما قبل السكري - وهي حالة لم يكن يعاني منها قبل اعتقاله.
وتم الحكم عليه ٢٠ سنة سجن تليها 20 سنة منع من السفر.
وذكرّت القسط أيضاً بمدربة اللياقة مناهل العتيبي التي أُعتقلت في 16 نوفمبر 2022 التي حُكم عليها في 9 يناير 2024 - بالسجن لمدة 11 في جلسة استماع سرية أمام محكمة مكافحة الإرهاب.
ويذكر انها أوائل سبتمبر 2024 - بعد أكثر من شهر من الإخفاء القسري، اتصلت العتيبي لتخبر عائلتها بأنها قد تعرض على المزيد من الاعتداءات في السجن. وفي منتصف سبتمبر 2024 - تعرضت للمزيد من الانتهاكات الوحشية، حيث تعرضت للطعن في وجهها بقلم حاد من قبل امرأة مجهولة. تطلب الأمر خياطة جرحها نتيجة الهجوم، وتم احتجازها في الحبس الانفرادي لمدة أسبوعين، مما منعها من مشاركة الخبر.
في ٢٢ يوليو 2025 - حُرِمت العتيبي من التواصل مع عائلتها. مما أثار قلقًا حيال وضعها.
في ٢٥ أغسطس ٢٠٢٥ ألغت المحكمة حكم السجن لمدة 11 عامًا، وأصدرت حكمًا جديدًا يقضي بسجنها 5 سنوات يعقبها حظر سفر بالمدة نفسها.