أُعلن عن تأجيل دورة الألعاب الشتوية الآسيوية لعام 2029، التي كان من المقرر إقامتها في المملكة العربية السعودية، إلى موعد غير محدد، في خطوة تعكس مزيدًا من التحديات التي تواجه مشاريع «نيوم» العملاقة، والتي شهد عدد منها تأجيلًا أو إعادة جدولة في السنوات الأخيرة.
وقالت اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، في بيان مشترك مع المجلس الأولمبي الآسيوي صدر يوم السبت، إن الحدث سيُقام في «موعد لاحق سيتم الإعلان عنه في الوقت المناسب»، من دون تقديم مبررات رسمية للتأجيل.
غير أن تقارير إعلامية دولية، من بينها ما نشرته صحيفة ستريتس تايمز السنغافورية، أشارت إلى أن التأجيل يرتبط بتأخر أعمال إنشاء منتجع التزلج المقرر إقامته ضمن مدينة «نيوم»، التي كان من المفترض أن تحتضن المنافسات، في وقت تتزايد فيه التقارير عن مراجعة جداول تنفيذ عدد من مشاريع المدينة أو تقليص نطاقها.
وكانت السعودية قد حصلت على حقوق استضافة البطولة في عام 2022، وقدّمت حينها المشروع باعتباره جزءًا من رؤية طموحة لتحويل «نيوم» إلى وجهة عالمية للفعاليات الرياضية والسياحية، بما في ذلك الرياضات الشتوية، رغم الطبيعة الصحراوية للمنطقة.
وفي أغسطس الماضي، كان المجلس الأولمبي الآسيوي قد أكد أن الاستعدادات تسير وفق الخطة المعلنة، رغم تداول أسماء دول أخرى، مثل كوريا الجنوبية والصين، كخيارات بديلة محتملة في حال تعثر الاستضافة.
إلا أن البيان المشترك الأخير كشف عن «إطار عمل محدث» يقضي باستعاضة دورة الألعاب بسلسلة من «الفعاليات الشتوية المستقلة» خلال السنوات المقبلة، وهو ما اعتبره مراقبون تراجعًا عمليًا عن الالتزام بتنظيم البطولة بصيغتها الكاملة وفي موعدها الأصلي.
ويرى متابعون أن هذا التطور ينسجم مع مسار أوسع من إعادة تقييم مشاريع «نيوم»، في ظل التحديات المالية والتنفيذية التي تواجهها، ومع إعلان أو تسريب معلومات عن تأجيل أو إلغاء عدد من المشروعات المرتبطة بالمدينة المستقبلية.
وكان من المقرر أن تكون دورة الألعاب الشتوية الآسيوية 2029 النسخة العاشرة من هذا الحدث القاري، الذي استضافته سابقًا دول ذات بنية تحتية شتوية راسخة مثل الصين واليابان وكازاخستان، ما يزيد من التساؤلات حول واقعية استضافة البطولة في مدينة لا تزال قيد الإنشاء.